مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
168
قاموس الأطباء وناموس الألباء
وان كان شديد النفع فان دوام الاسكار منه شديد المضرة جدّا ومع ذلك فان الناس يحرصون على التملى منه جدا حتى يؤثر الانسان ان يكون زقا مملوّا خمرا وذلك لشدة محبة الطبيعة لأجل زيادته في مادة الأعضاء التي هي الدم وفي مادة القوى التي هي الأرواح ومن أخطأ فاستكثر منه فافضل الأشياء له ان يبادر إلى اخراجه لئلا يفسد لقصور تصرّف المعدة فيه وإذا فسد كان ضرره عظيما لأنه قد يستحيل حينئذ إلى طبيعة خلِّية وذلك ان كانت المعدة إلى برد وح يشتد لذعه لها واضراره بالعصب لان الخلّ من اضرّ الأشياء به خاصّة إذا كان حدوثه بالفساد وقد يستحيل إلى المرار فيكون ضرره أيضا شديدا وربّما شنج واحدث فواقا رديّا ولذعا في المعدة وأكثر ذلك إذا كانت المعدة إلى حرارة وأفضل اخراجه ان يكون ح بالقىء فان سهل بنفسه والا شرب عليه ماء حارّ اما وحده أو مع عسل ثم بعد القئ يغسل وجهه بماء وخلّ أو بماء ورد وو خلّ لأجل ما يتصعد إلى الدماغ من البخار ثم يغسل فمه ثم يشرب بعض الأشربة المقوية للمعدة المانعة من تصعد البخار كشراب الحماض أو شراب الليمون بماء الورد ثم ينام لينهضم ما بقي في المعدة وليستريح من ازعاج القئ وإذا استيقظ اغتسل وشرب شيئا من شراب الحماض ثم بعد ساعة أو أكثر يغتذى بما هو جيد الجوهر كفروج مطبوخ بشئ من الرمان أو الحصرم أو ماء الليمون خاتمة قال بعضهم من أراد الكثرة من الشراب فعليه بمراعاة أمور خمسة أحدها ان لا يمتلى من الطعام الثاني ان لا يكون طعامه حلوا ولا قوىّ الدسومة الثالث ان يكون تنقله بما يقوى فم المعدة الرابع ان يليّن طبيعته أولا بحيث لا يكون عنده سدد عن ثفل أو خلط يمنع الشراب ان ينحدر الخامس ان يتناول المدرات غذاء وتنقلا والله الموفق للصواب والخمر بالتحريك ما وراك من شجر وغيره والخمرة بالضم كل شئ خمر به والورس وأشياء من الطيب تطلى به المرأة وجهها ليحسن والرايحة الطيبة وخمرة الخمر وخمارها بالضم ما أصابك من المها وصداعها من البخار المرقى منها ومن سقوط شهوة الطعام والغثيان عن باقي فضلاتها في المعدة ومما ينفع من ذلك القئ بالسكنجبين بالماء الفاتر ثم تستعمل الكزبرة اليابسة مع السكر سفا والجلاب مع لعاب بزرقطونا شربا والفواكة الحامضة كالتفاح والرمان مصا والأغذية اللطيفة التي لا بخار فيها كالفراريج ونحوها واليخمور الاجوف المضطرب من كل شئ ورجل مستخمر وخمير شريب للخمر دائما وما هو بِخَلِّ ولا خمر اى لا خير عنده ولا شرّ . الخنصر بكسر الخاء والصاد عن سيبويه وتفتح الصاد الإصبع الصغرى أنثى والجمع خناصر كفرس وفرس ولم يجمع بالألف والتاء استغناء بالتكثير . الخير بالفتح ضد الشر وخيربوا قال الشيخ هو حبّ صغار مثل القاقلة يجلب من السقالبة حار يابس في الثالثة قوّته قوة القرنفل يجلو ويلطف جيد للمعدة والكبد الباردتين وأجود والطف من القاقلة ويحبس القئ انتهى وبدله وزنه قرنفل والخيار بالكسر شبه القثاء معروف وفي الصحاح